الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

135

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تجر برجلها فلا تجزي وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا اللّه على ما رزقكم من بهيمة الأنعام . . . ( 1 ) . قوله عليه السّلام : « ومن كمال » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « ومن تمام » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) ، وكما في مستنده ( الفقيه ) . « الأضحية » في ( إصلاح المنطق ) قال الأصمعي : فيها أربع لغات أضحية وأضحيّة - وجمعها أضاحي - وضحية - وجمعها ضحايا - وأضحاة وجمعها أضحى ، كما يقال أرطاة وأرطى ، وبه سمي يوم الأضحى . وقال الفراء : الأضحى مؤنثة وقد تذكّر يذهب بها إلى اليوم وأنشد : رأيتكم بني الحذواء لما * دنا الأضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام ( 4 ) « استشراف اذنها » قد عرفت أنّ رواية ( الفقيه ) « استشراف عينها واذنها » . قال الجوهري : استشرفت الشيء إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالذي يستظل من الشمس ، ومنه قول ابن نظير : فيا عجبا للناس يستشرفونني * كأن لم يروا بعدي محبّا ولا قبلي ( 5 ) وروى ( المعاني ) ( 6 ) و ( التهذيب ) عنه عليه السّلام قال : أمرنا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الأضاحي أن نستشرف العين والاذن ، ونهانا عن الخرقاء والشرقاء

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق 1 : 520 الرواية 1484 . ( 2 ) الطبعة المصرية : 155 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 2 : 142 بلفظ « من كمال » أما ابن أبي الحديد والخطية فبلفظ « من تمام » 4 : 4 . ( 4 ) إصلاح المنطق لابن السكيت : 298 . ( 5 ) الصحاح للجوهري 3 : 1380 . ( 6 ) معاني الأخبار 2 : 58 .